الخميس، 30 أبريل 2015

كيف نفهم المحبة التي لا تتفاخر ولا تنتفخ وما علاقتها بفضيلة التواضع؟


كيف نفهم المحبة التي لا تتفاخر ولا تنتفخ وما علاقتها بفضيلة التواضع؟ 

(( المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ ... 1كو 13: 5))

ان التفاخر والتكبر والانتفاخ هي معاني متقاربة جدا لكلمة واحدة
وهي الدوران حول فلك ومدار الذات وتمجيدها واستبدالها بالرب الذي 
كان يتوجب أن يكون هو محور حياتنا ومركزها ..
فالتفاخر يتعارض مع المحبة
لان المحبة في مضمونها ومفهومها وجوهرها هي العطاء 
وهذا العطاء يكون موّجه نحو الآخر
وفي أحيان كثيرة هذا العطاء يتعارض مع محبتي لذاتي 
(عندما يكون فوق الطبيعي) والتي نسميها الأنانية
فتصطدم أنانيتي مع محبتي للآخر
التفاخر هو تعالي على الآخرين بسبب غنى او مجد ارضي 
او مال او موهبة أو منصب وجاه أو جمال جسد أو مقتنيات
وننسى بان كل هذا هو مِن الله ولا فضل لنا بهِ .
التفاخر هو إحساس بالكِبر الذاتي أي تعظيم الذات مع 
تحقير وتقليل شأن الآخر لإبراز الأنا على حسابهِ .
التفاخر كبرياء , والكبرياء مع الشهوة أولى 
الخطايا التي قادت أبوينا الأولين وقبلهما إبليس
الى السقوط في براثن الخطيئة المميتة , التي أبعدتهم عن الله
التفاخر يؤدي الى التمييز والتفرقة والتقسيم وكل هذا هو مِن أعمال ابليس
فعلْ التفاخر يخلق العداء والكراهية مع الآخر , وربما ذلك الآخر يسعى للوصول
الى حالة المتفاخر بشتى الطرق الغير مشروعة والخاطئة .
وأختم كلامي بآيات مقدسة مباركة مِن بشارة لوقا يدعونا 
فيها الرب التحلي بصفة التواضع 
والابتعاد عن صفة الكبرياء والتفاخر
وقال مثلاً للمدعُوِّينَ، لما رأى كيف كانوا 
يَختارونَ صدور المُتَّكآت قائلاً : " مَتَى دعاك أحدٍ إلى عُرسٍ فلا تتَّكئ في المُتَّكإِ الأول،
فلعلَّ آخر أكرم مِنكَ قد دُعي. فيأتي الذي دعاكَ معه ويقول لكَ: دع 
المكان لهذا. فحينئذٍ تبتدئُ بخزي تأخُذ الموضع الأخير. ولكن
إذا دُعيتَ فأمض واتَّكئ في المكان الأخير، حتَّى 
إذا جاءَ الذي دعاكَ يقولُ لك: يا صاح، ارتفع 
إلى فوق. فحينئذٍ يكونُ لكَ مجد أمام كل
المُتَّكئين معكَ. لأنَّ كلَّ مَن يَرفعُ 
نفسهُ يَتَّضعُ ومَن يَضعُ نفسَهُ يَرتَفِعُ ". (لوقا 14 : 7- 11

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق