الخميس، 8 مايو 2014

يسوع




يسوع



كلمة سماوية لفظتها الشفاه الإلهية، قدوس نزل من السماء، وأُعدَّ في بطن العذراء مريم جسده!
في قصر حَبَكتْ زواياه يد شيطان ماهر لم يُوْلَد، فهو كهف ضيق، مظلم، لا يسـعه، في ظلاله تذبـل زهور الشباب العطرة، وفى زواياه يترمّد جمر الحُب، بل في وادي ظل الحياة المرصوف بالألم عاش غريباً، وهناك على نهر الدماء والدموع كان يقف مصغياً لهمسات قلبه! 
رفض أن يُعانق الشهوات فنفثته الثعابين البشرية بسمومها! لكن شعلة حُبّه السماوية لم ولن ينطفيء لهيبها من قلبه!
كم من مرّة نظرت إليه نظرة غريق نحو نجم لامع في قبّة السماء؟ فمد يده الطاهرة وانتشلني! وعندما تلاعبت أفكار الشك بعواطفي المضطربة، مثلما تتلاعب العواصف بأوراق الخريف أرسل روح قدسه وهدأني!
لقد أعطاني أكثر مما أستحق! والآن أُريد أن أرفع في مدينة الأموات تمثالاً للحُب الإلهي، لكني أحتاج إلى كلمات ذهبية ذات أحرف نورانية.. أحتاج إلى لغة سماوية تضم كل كلمات الحُب في معانيها! 
فاحملني يا رب على أجنحة حُبّك حتى أطير نحو الزهور، لأمتص منها رحيق الحياة لأُقدّمه لإخوتي، لكي يتذوّقوا حلاوتك..
إسمح لي برشفة من كأس حُبّك لكي أملأ بها كاسات البشر، فيرتوا وتهدأ نفوسهم الحائرة!
أرسم بريشتك الطاهرة وألوانك الزاهية، صورة من تُحِبّه نفسي وأطبعها على شمع قلبي، ليتقدّس كل من ينظر إليها.. 
أغرسني وردة صغيرة في بستانك السماويّ، وإن لم تكن ساعتي قد جاءت فاجعلني جزيرة تُحيط بها جداول الماء العذب، ماء الحُب الإلهيّ لأعيش في عالم سكانه واحد فقط هو أنت! 
شد أوتار قلبي وقوي خيوط فكري، ولا تجعل القلم يرتعش بين أصابعي، لأكتب فصل من كتاب الحياة، أُعبّر فيه عن حلاوتك، وأصف للناس عظم محبتك، فباركه يارب وبارك كل من انتفعت بأقوالهم..آمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق